السيد الخميني

232

كتاب الطهارة ( ط . ج )

طهارة الأرنب بل قد يشعر بعض الروايات بقبول الأرنب التذكية ، كمكاتبة محمّد بن عبد الجبّار قال : كتبت إلى أبي محمّد ( عليه السّلام ) أسأله هل يصلَّى في قلنسوة عليها وبر ما لا يؤكل لحمه ، أو تكة حرير محض ، أو تكة من وبر الأرانب ؟ فكتب لا تحلّ الصلاة في الحرير المحض ، وإن كان الوبر ذكيا حلَّت الصلاة فيه إن شاء الله " 1 " . ومن المعلوم أنّ التذكية لا تقع على نجس العين . فيما يستدلّ به لنجاسة المذكورات وفي مقابلها جملة من الروايات ربّما يستدلّ بها للنجاسة ، كمرسلة يونس ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : سألته هل يحلّ أن يمسّ الثعلب والأرنب أو شيئاً من السباع حيّاً وميّتاً ؟ قال لا يضرّه ، ولكن يغسل يده " 2 " . وصحيحة عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر ( عليهما السّلام ) قال : سألته عن الفأرة الرطبة قد وقعت في الماء ، فتمشي على الثياب ، أيصلَّى فيها ؟ قال اغسل ما رأيت من أثرها ، وما لم تره انضحه بالماء " 3 " .

--> " 1 " تهذيب الأحكام 2 : 207 / 810 ، وسائل الشيعة 4 : 377 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلَّي ، الباب 14 ، الحديث 4 . " 2 " الكافي 3 : 60 / 4 ، وسائل الشيعة 3 : 462 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 34 ، الحديث 3 . " 3 " تهذيب الأحكام 1 : 261 / 761 ، وسائل الشيعة 3 : 460 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 33 ، الحديث 2 .